شاركت منصة “ديفاكتو” للحوار والتنمية وعدد من منظمات المجتمع المدني مع مؤسسة مبادرة دفاع الحقوقية، في اختتام أعمال مشروع “معاً من أجل السلم الأهلي والتماسك المجتمعي” يوم الإثنين 7 كانون الأول/ ديسمبر في فندق قيصر بالاس بالعاصمة دمشق.
وناقش المشاركون خلال الورشة الختامية أبرز التوصيات المستخلصة من سلسلة الجلسات الحوارية التي أُقيمت خلال الأشهر الماضية في عدد من المحافظات حول قضايا العدالة الانتقالية ودور الإعلام في تعزيز السلم الأهلي.
وشارك في الجلسة الختامية ممثلون عن كل من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني، وعدد من السياسيين والفاعلين في الشأن العام، إلى جانب حضور لافت للإعلام الرسمي والمحلي، ما أتاح نقاشاً واسعاً حول آليات تعزيز السلم الأهلي والتماسك المجتمعي ودعم مسار العدالة الانتقالية.
وفي تفاصيل محاور الجلسة الختامية لمشروع “معاً من أجل السلم الأهلي والتماسك المجتمعي”:
المحور الأول: عرض التوصيات ودور المجتمع المدني في تعزيز السلم الأهلي والتماسك المجتمعي
تناول المحور التوصيات المستخلصة من سبع جلسات حوارية سابقة عُقدت في عدة محافظات سورية، والتي ركزت على قضايا السلم الأهلي، والعدالة الانتقالية، والتماسك المجتمعي.
وقدّم فريق المشروع عرضاً تفصيلياً لأبرز المخرجات والتوصيات، والتي تمثل إطار عمل متكامل لتطوير خارطة طريق عملية لتعزيز السلم الأهلي على المستويات المحلية والإقليمية.
وفي القسم الثاني من المحور، استعرض المشاركون دور المجتمع المدني في دعم السلم الأهلي على المستوى المجتمع المدني والحكومي والإعلامي.
المحور الثاني: العدالة الانتقالية.. آليات التنفيذ والضمانات
شهد هذا الجزء نقاشاً معمقاً حول كيفية تحويل التوصيات إلى خارطة طريق عملية قابلة للتطبيق، وتركزت المداخلات على عدد من القضايا المحورية، أبرزها:
- العدالة الانتقالية بين الإقرار والتنفيذ، مع التشديد على دور منظمات المجتمع المدني في دفع العملية قدماً.
- الآليات المقترحة لتطبيق توصيات المشروع على المستويات الحكومية والمجتمعية والدولية.
- سبل تعزيز المصالحة المجتمعية باعتبارها جسراً ضرورياً لتفعيل مسار العدالة الانتقالية، ودور الفاعلين المدنيين والحكوميين في تحقيقها.
- دعم الضحايا وتفعيل روابطهم، مع التأكيد على ضمان شمولية المحاسبة وتجنب الانتقائية في تناول الانتهاكات.
وشهد المحور مشاركة قانونية وحقوقية متخصصة، حيث قدم عدد من الخبراء القانونيين والحقوقيين رؤى تفصيلية حول المسارات الممكنة للمضي قدماً في ملف العدالة الانتقالية، إضافة إلى عرض مقترحات حول سبل معالجة التحديات القانونية والإجرائية المرتبطة بهذا الملف.
المحور الثالث: دور الإعلام الرسمي وغير الرسمي في إنتاج خطاب وطني مسؤول
ركّزت النقاشات على “دور الإعلام الرسمي وغير الرسمي في إنتاج خطاب وطني مسؤول”، حيث ناقش المتحدثون والمشاركون المسؤولية الإعلامية في مرحلة التحول، وأهمية تبني خطاب يرسخ قيم السلم الأهلي والعيش المشترك، ويحد من خطاب الكراهية في الفضاءين التقليدي والرقمي. كما تناولت المداخلات دور الإعلام في إعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفي دعم مسار العدالة الانتقالية من خلال كشف الحقائق وتقديم رواية مهنية وشفافة للأحداث.
وفي ختام الورشة، تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة تتولى بلورة التوصيات النهائية وصياغة خارطة الطريق التنفيذية للمشروع، بما يضمن استدامة العمل وتفعيل المخرجات على المستويين الرسمي والمجتمعي.
يُذكر أن الجلسات الحوارية للمشروع انطلقت في حزيران/ يونيو الماضي، وناقش المشاركون فيه مسودة التوصيات المتعلقة بالتماسك المجتمعي، والعدالة الانتقالية، وجبر الضرر، وملف المفقودين، ودور الإعلام، وذلك تمهيداً لعرضها على الجهات الرسمية المعنية بهذه الملفات.

