اختُتمت يوم أمس السبت الفعالية الإقليمية “تعزيز مشاركة المرأة في بناء السلام في سوريا والعراق: الدروس المستفادة” في العاصمة الأردنية عمّان، والتي أقيمت ضمن مشروع تنفذه المبادرة النسوية الأورومتوسطية بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي(GIZ) والاتحاد الأوروبي.
وشاركت مستشارة منصة ديفاكتو للحوار والتنمية في الفعالية، التي استمرت أيام 9 و10 و11 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، مع عدد من الخبيرات والقيادات النسائية وممثلات عن مؤسسات المجتمع المدني من مختلف دول المنطقة، ناقشن خلالها قضايا العدالة الانتقالية والمصالحة والمواطنة والانتماء، إضافة إلى التحديات التي تواجه النساء في مسارات السلام والأمن.
وقدّمت المستشارة الأولى لديفاكتو، زوزان علوش، مداخلة خلال جلسة بعنوان “إعادة التفكير في المواطنة والانتماء- وجهات نظر نسوية متقاطعة”، حيث عرضت رؤية المنصة حول قضايا المرأة والانتماء والمواطنة في سياق الصراعات، ونقلت وجهة نظر شمال وشرق سوريا، وبشكل خاص منظور النساء الكرديات اللواتي حُرمن تاريخياً من الهوية وما يواجهنه من معوقات مرتبطة بالانتماء والمواطنة.
وخلال هذه الجلسة تناولت مشاركات من سوريا ولبنان ومصر واليمن مفاهيم الانتماء والمواطنة في سياقات ما بعد النزاع، والتحديات التي تواجهها النساء والفتيات في المطالبة بالمواطنة المتساوية، واختُتمت الجلسة بنداء مشجع للنساء للمطالبة بحقوقهن المشروعة والمشاركة في صياغة سياسات طويلة الأمد وشاملة للانتماء والمواطنة بحيث لا يتم تهميش أي صوت.
وقالت زوزان إن تمكين المرأة في مجالات العدالة الانتقالية والسلام لا ينفصل عن إعادة تعريف مفاهيم الهوية والانتماء، وإن المشاركة الفاعلة للنساء في صياغة السياسات العامة تمثل ركيزة أساسية لبناء سلام مستدام يقوم على المساواة والاعتراف المتبادل، ويضمن عدالة المواطنة وكرامة الجميع.
