أمجد إسماعيل الآغا
مقدمة
في قلب كل نظام سياسي، يقف البرلمان بوصفه الممثل الحقيقي لصوت الشعب والهيئة الرقابية التي توازن بين السلطات، وتضمن شفافية الحوكمة ومساءلة المسؤولين. وفي سوريا، يتداخل تشكيل مجلس الشعب بين آليات التعيين والانتخاب، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة هذا المجلس على أداء دوره التشريعي والرقابي بفعالية، وهل تُمكّن هذه الآلية المجلس المرتقب من تعزيز الشفافية ومساءلة السلطة؟ أم أن تقييد الانتخاب والصلاحيات سيقيد دوره لتشريعي والرقابي ويحول دون تمثيل حقيقي للمجتمع؟
يتناول هذا البحث بعمق هذه التساؤلات، مستعرضاً مسارات التشريع والرقابة داخل المجلس، وتحليل تأثير آليات تشكيله على أسس الحوكمة الرشيدة، ومحاولةً تقديم رؤية واضحة لكيفية تعزيز الديمقراطية وإمكانية تفعيل المساءلة في ظل هذا الواقع السياسي المعقد.

