الخميس, يوليو 23, 2026
No Result
View All Result
defacto-sy.com
  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English
  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
defacto-sy.com
No Result
View All Result

النظام السياسي وإدارة التنوع المجتمعي في سوريا ما بعد الأسد

مارس 4, 2025
A A
النظام السياسي وإدارة التنوع المجتمعي في سوريا ما بعد الأسد
Share on FacebookShare on TwitterWhatsappTelegramEmail

إيفا شيخ موسى

ظلت الأسئلة الجوهرية حول شكل النظام السياسي الجديد ما بعد سقوط نظام الأسد قائمة بالدرجة ذاتها من الإبهام، هل ستعود سوريا إلى المركزية الشديدة التي ميزت عهد الأسد؟ أم ستتجه إلى شكلٍ للامركزية أو الفيدرالية لاحتواء التنوع ومنع انفجار الصراعات مجدداً؟

وأمام تهدّم الأطر الشعاراتية التي بناها النظام السابق بواسطة القمع والاستبداد، يبدو جلياً أن سوريا واحدة من أكثر الدول تعقيداً في الشرق الأوسط من حيث التركيبة المجتمعية القومية والدينية والطائفية، والتي كانت العامل الأبرز لتحول الثورة التي اندلعت عام 2011 إلى حرب أهلية، وتفكك مؤسسات الدولة المركزية، وبروز كيانات محلية متنافسة. 


نموذج شمال وشرق سوريا

واعتمد نظام الأسد، الذي دام لعقود طويلة، على هيكلية مركزية متشددة، حيث كانت السلطة تُتركز في يد القادة وبعض الدوائر الحصرية في دمشق. وقد ساهم هذا النموذج في ترسيخ السلطة المطلقة، ولكنه أيضاً أدى إلى تهميش عدة مناطق، خاصةً في الشمال والشرق، ما زاد من الفجوة التنموية والاجتماعية بين العاصمة وبقية المحافظات. كما أدت هذه المركزية إلى انتشار البيروقراطية والفساد في توزيع الموارد، الأمر الذي ترك أثراً سلبياً على قدرة الدولة على تحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

وتُشكّل شمال وشرق سوريا منطقة استراتيجية غنية بالنفط والموارد المائية، وتُعدّ مركزاً للتنوع الإثني والديني، حيث تسكنها مجتمعات كردية وعربية وسريانية وتركمانية، استلمت الإدارة الذاتية مقاليد الحكم فيها بعد 2014، وتم طرح فكرة النظام اللامركزي وفق ميثاق “العقد الاجتماعي”، الذي يُشكل دستوراً مؤقتاً يؤكد على حقوق المكونات والمساواة بين الجنسين والتعددية الثقافية، مع اعتماد تمثيل المرأة بنسبة 40% من التواجد في المؤسسات، وتقسيم المنطقة إلى وحدات إدارية تبدأ من البلديات، بحيث يكون لكل مستوى قيادة مشتركة (رئيسان) يساهمان في تفعيل آليات الرقابة والمشاركة الشعبية، مما يضمن مرونة وملائمة القرارات للاحتياجات المحلية، مع التحفظ على الملف العسكري وموارد المنطقة من القمح و النفط و السيطرة على المعابر بيد الإدارة المركزية للإدارة الذاتية.

ووجدت سلطة دمشق في نموذج الإدارة الذاتية “انفصالا” ورفضت الاعتراف به، لكنها تجنبت المواجهة العسكرية بسبب وجود القوات الأميركية في المنطقة.

 

نموذج شمال غرب سوريا

وليس الحكم في شمال وشرق سوريا نموذجاً وحيداً للامركزية، فهيئة تحرير الشام كانت تدير مناطق سيطرتها في الشمال الغربي ذاتياً كمناطق محررة من سلطة الأسد، واعتمدت على إنشاء هياكل إدارية محلية تتألف من مجالس وشورى مجتمعية، تُدير الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.

واعتُبر نموذج الهيئة في إدلب محاولة لتمكين المجتمع المحلي من اتخاذ القرارات التي تتماشى مع احتياجاته الفعلية، بعيداً عن أسلوب الإدارة المركزية الذي ميز عهد نظام الأسد. وقد ساهم هذا التوجه في استئناف الخدمات سريعاً في بعض المدن والقرى رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي فرضها النزاع السوري.

وعلى الرغم من أن النظام اللامركزي الذي تديره هيئة تحرير الشام حتى اليوم في إدلب، يقدم نموذجاً يُظهر قدراً من الشمولية والاستجابة المحلية، إلا أنه في الوقت ذاته يحتفظ بتركيز مركزي في قضايا الأمن والسيطرة على الموارد الحيوية مثل معبر باب الهوى. فبينما تُمنح المجالس المحلية سلطة اتخاذ القرارات في مجالات الخدمات، تبقى القضايا الأمنية والتوزيع المالي الاستراتيجي تحت إشراف القيادة المركزية للهيئة، ما يخلق نوعاً من التوازن بين الاستقلالية المحلية والحفاظ على وحدة النظام.

ومن التجربتين، تُعتبر اللامركزية الإدارية خياراً أقل إثارة للجدل في حالة السياق السوري، حيث يُنظر إليها كحلٍّ وسط قد يحافظ على وحدة البلاد مع منح المناطق صلاحيات محدودة، دون الدخول في تقسيمات جذرية تعتمد على الهوية، وهذا ما يتشابه مع رأي المحامي ميشيل شمّاس الذي يقول:

“أتوافق مع نظام اللامركزية، بحيث كل محافظة بإمكانها إدارة نفسها بنفسها وبالطريقة التي تناسبها، مع المحافظة على وحدة سوريا واستقلالها، بوجود جيش واحد وعلم واحد ولغة واحدة، وحكومة واحدة”.

ولا يمكن إنكار أن منطقتي شمال غربي سوريا وشمال شرقيها نجحتا في إدارة الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والأمن رغم غياب الدعم المركزي من العاصمة، واستطاعت تطوير أنظمة حكم محلية تُلائم طبيعة كل منطقة، سواء أكانت كردية في الشمال الشرقي أو إسلامية في الشمال الغربي، حتى لو كان بدعم من قوى إقليمية ودولية متمثلة بالولايات المتحدة من جهة وتركيا من جهة أخرى.

وتُظهر تجربة الشمال أن الحكم اللامركزي يمكن أن يكون أداة فعّالة لإدارة التنوع وتعزيز الاستقرار في ظل غياب سلطة مركزية قوية. ومع ذلك، تبقى هذه النماذج هشّة بسبب التحديات الأمنية والاقتصادية وإمكانية وجود تدخلات خارجية. ويتطلب نجاحها على المدى الطويل بناء مؤسسات قوية وضمان مشاركة جميع المكونات في صنع القرار.


خيار لحفظ حقوق المكونات

وفي السياق السوري، يُعتبر خيار الفيدرالية من النماذج التي يمكن أن تُقدم حلاً وسطاً بين المركزية المطلقة واللامركزية المطلقة. إذ تُتيح الفيدرالية تقسيم الدولة إلى وحدات ذات حكم ذاتي، مع بقاء سلطة مركزية تُنسق السياسات الوطنية وتضمن وحدة الدولة. واعتماد هذا النموذج قد يُساهم في تحقيق مشاركة أوسع لجميع مكونات الشعب، سواءً أكانت سُنية أو كردية أو درزية أو مسيحية، مع ضمان أن تكون القرارات السياسية مشتركة وتستند إلى اتفاق وطني.

ويتطلب تطبيق الفيدرالية في سوريا بعد سقوط الأسد إعادة بناء مؤسسات الدولة من الصفر، وتفعيل آليات ديمقراطية حقيقية تضمن تمثيل جميع الأطياف على قدم المساواة، كما يجب أن يكون هناك توافق داخلي يشمل كافة القوى السياسية والمجتمعية على مبادئ الهوية الوطنية، بحيث لا تظل الاختلافات الإقليمية أو الطائفية عائقاً أمام اتخاذ قرارات هامة. ومن جهة أخرى، فإن الفيدرالية قد تُواجه مقاومة من القوى التي كانت تستفيد من المركزية السابقة.

ومن الزاوية نفسها، يرى المحامي حسين نعسو أن “النظام الفيدرالي هو أفضل بكثير من اللامركزية، ولكن تطبيقه يحتاج الى بيئة ديمقراطية في المجتمع، بيئة تفهم معنى هذا النظام، وإلى الآن للأسف لدى المجتمع السوري هناك سوء فهم لمفهوم الفيدرالية، بمجرد الحديث عن الفيدرالية، يفهم انه تقسيم، مع أنها العكس، فنحن نبحث عن حل لتوحيد سوريا، وليس لتقسيمها أكثر، والنظام الفيدرالي يوحد سوريا، على عكس ما يروج له بعض الشوفينيين والعنصريين”.

وتشكل تجربة العراق في تطبيق الحكم الفيدرالي درساً عملياً حول كيفية محاولة تحقيق توازن بين وحدة الدولة وحماية الخصوصيات المحلية، إذ سعت تلك التجربة إلى توزيع السلطة بين الحكومة المركزية والولايات أو الأقاليم لتلبية مطالب المكونات المختلفة. ومع ذلك، فقد واجه العراق تحديات عدة أبرزها الانقسامات الطائفية والصراعات على السلطة، ما أبرز أهمية وجود إطار دستوري قوي يضمن توزيعاً عادلاً للسلطات ويعزز ثقافة المواطنة الشاملة.

وبالمثل، فإن فكرة تطبيق نموذج فيدرالي في سوريا تبدو واعدة من ناحية احتواء التنوع الديموغرافي والعرقي، إلا أن السياق السياسي والأمني المتقلب في سوريا قد يجعل هذا التحول أكثر تعقيداً. إذ يتطلب نجاح مثل هذا النموذج توافقاً سياسياً شاملاً والتزاماً دستورياً يضمن وحدة الدولة دون أن يتحول إلى سبب لمزيد من الانقسامات.

ويعتقد نعسو أنه ” لا يمكن المقارنة بين تجربة العراق والتجربة السورية، هناك اختلافات جذرية فيما بينهما، والحد الأدنى الذي يمكن تطبيقه في سوريا لإحلال الأمن والسلام هو اللامركزية الإدارية بصلاحيات موسعة، ستكون ذات فائدة لجميع المحافظات والأقاليم، بشرط أن تكون صلاحياتها واضحة تنص عليها القانون، وتكون الصلاحيات محددة لكل من حكومة المركز و الولايات، ويعتبر ذلك حل آني حتى تستقر البلاد لاحقاً، فالسياسة هي فن ممارسة الممكن، وهناك فرق بين المطالب السياسية والمبادئ القانونية، فليس كل ما هو دستوري ومحق للشعوب يمكن المطالبة به في أي وقت كان، وعلينا البحث عن الآلية التي يمكن تطبيقها في الظروف الحالية والتي يمكن الاعتماد عليها وقبولها من غالبية المجتمع السوري”.

وتقدم تجارب البلدان التي تحولت إلى أنظمة فيدرالية أو لامركزية دروساً حول تعقيدات إعادة بناء الدولة بعد الصراعات. فبينما قد تكون هذه الأنظمة حلولاً لاحتواء التنوع، فإن نجاحها مرهون بتحقيق توافق وطني حقيقي، وضمان مشاركة جميع المكونات في صنع القرار، وتجنب تحويلها إلى أدوات إضعاف للسيادة.

Text Logo

جميع الحقوق محفوظة © 2025

القائمة

  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English

تابعنا

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English

جميع الحقوق محفوظة © 2025