الخميس, يوليو 23, 2026
No Result
View All Result
defacto-sy.com
  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English
  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English
No Result
View All Result
defacto-sy.com
No Result
View All Result

أستانا بين إدارة الصراع وحلّه.. الجدوى والفعالية في ظل التحديات الإقليمية والدولية

يناير 23, 2025
A A
أستانا بين إدارة الصراع وحلّه.. الجدوى والفعالية في ظل التحديات الإقليمية والدولية
Share on FacebookShare on TwitterWhatsappTelegramEmail

انتهت الجولة الـ22 من مباحثات مسار أستانا بشأن سوريا ببيان ختامي يعيد التأكيد على أهداف سياسية وإقليمية تبرز فيها أولويات الدول الضامنة، روسيا وتركيا وإيران، خاصة فيما يتعلق بالتطبيع بين الحكومة السورية وتركيا، ودعم النظام السوري في مواجهة “الإرهاب والانفصال”.  وهو ما يُظهر أن الاجتماعات، المستمرة منذ العام 2017، عالقة ضمن إطارات تقليدية لم تحقق تغييراً جوهرياً في حل الأزمة السورية.

وركزت هذه الجولة، كذلك، على ملفات إقليمية مثل إدانة الهجمات الإسرائيلية في سوريا وغزة، ما يعكس الانتقال من النزاع الداخلي السوري إلى النزاعات الإقليمية. ويشير إعلان الدول الضامنة لعقد جولة جديدة في عام 2025 إلى نية الحفاظ على مسار أستانا كإطار لإدارة الصراع أكثر من كونه حلاً نهائياً للأزمة السورية.

وإلى الآن، نجحت هذه الدول في التنسيق عبر أستانا للحد من التصعيد والمناورة بما يضمن مكاسب معينة لكل طرف. روسيا تسعى إلى بسط نفوذها على معظم الأراضي السورية مع الحفاظ على النظام السوري كحليف استراتيجي، بينما تركيا تهدف إلى كبح تقدم القوى الكردية وتوسيع نفوذها على الشريط الحدودي، أما إيران فتركز على ضمان مصالحها الإقليمية وإبقاء سوريا كجزء من محور “المقاومة”.

استمرار الجولات بالنتائج المحدودة يثير التساؤلات حول فعاليتها في تحقيق استقرار حقيقي ومستدام في سوريا يوماً ما، وأفق استمرار تحالف الدول الضامنة للمسار رغم الضغوط الخارجية عليها والتناقضات بين المصالح الاستراتيجية الخاصة لكل منها.

 

تهدئة الصراع لاستيعاب نفوذ الدول الثلاث

من الضروري استعراض خلفية اجتماعات أستانا منذ انطلاقها عام 2017 كمنصة بديلة عن مسار جنيف لحل الصراع السوري أو على الأقل إدارة الأزمة، إذ تشير نتائج الاجتماعات لأكثر من سبع سنوات إلى تفضيل روسيا وإيران وتركيا إطار التفاوض حول قضايا أمنية محددة، ما يحقق مصالحها كقوى فاعلة بشكل أكثر واقعية من جنيف التي أوقفها ضعف التقدم في المجال السياسي. فالقوى الكبرى التي تدير الصراعات الإقليمية تركز على حلول جزئية بلا تسوية شاملة.

ويمكن ملاحظة كيفية استخدام كل من الدول الثلاثة للمسار في خدمة مصالحها الاستراتيجية في سوريا، فروسيا تجد في أستانا منصة لتعزيز نفوذها السياسي والحفاظ على مكاسبها العسكرية، في حين تسعى تركيا إلى تعزيز وجودها في الشمال السوري لإبقاء المناطق الحدودية تحت سيطرتها ومنع تدفق اللاجئين وما تعتبره تهديدات كردية.

أما إيران، فهي ترى أستانا وسيلة لتعزيز وجودها العسكري والسياسي في سوريا ونفوذها في “محور المقاومة”، خاصةً في مواجهة الضغط الغربي والعقوبات المفروضة عليها.

وبالتالي فإن همّ مسار أستانا هو “إدارة” الأزمة السورية لا حلها جذرياً. ومن خلال الاجتماعات، يتم تخفيف حدة الصراع لتوفير حالة من الاستقرار النسبي دون حل جوهري، الأمر الذي يناسب الأطراف الضامنة التي يستمر نفوذها الميداني والسياسي في البلاد عبر التفاهمات الميدانية مثل مناطق “خفض التصعيد” التي يتيح التحكم بالمناطق المتنازع عليها وإدارة الموارد.


اتفاقات كرّست التقسيم وفاقمت الوضع الإنساني

أُنشئت مناطق خفض التصعيد بين عامي 2017 و2018 لتخفيف الصراع العسكري وحماية المدنيين، خاصةً في المناطق الأكثر تضرراً مثل إدلب وريف حماة وريف دمشق. وكان لهذه الاتفاقات أثر أولي في تقليل العمليات القتالية، إلا أن الالتزام بها كان مؤقتاً وهشّاً. فقد انهارت مناطق خفض التصعيد في عدة مناسبات، مع استمرار الاشتباكات وتقدم الجيش السوري مدعوماً من روسيا على حساب الفصائل المعارضة. هذا الانهيار أدى إلى تجدد النزوح وأعاد الأزمة الإنسانية في تلك المناطق إلى نقطة الصفر تقريباً.

ولعب مسار أستانا دوراً هاماً في صفقات مقايضة المناطق داخل سوريا، حيث منح مسار أستانا، عبر توافقات ضمنية بين الدول الضامنة، ضوءاً أخضر لتركيا لاجتياح منطقة عفرين عام 2018 تحت ذريعة “تأمين الحدود ومحاربة الإرهاب”. بالمقابل، حصلت روسيا على مكاسب ميدانية في مناطق أخرى، ما سمح لكل طرف بتحقيق جزء من أجندته الخاصة.

أي أن مسار أستانا اعتمد آلية شبه واضحة لتبادل النفوذ في المناطق السورية، حيث جرت صفقات غير معلنة بين الدول الضامنة لإعادة التموضع وتبادل السيطرة، كحالة توسع الفصائل في عفرين مقابل سيطرة النظام على مناطق في الغوطة الشرقية وحمص. هذه التفاهمات كرست تقسيماً فعلياً للمناطق السورية، ما زاد من تعقيد الوضع الإنساني وشجع على عمليات نزوح جديدة.

وأفرزت سيطرة تركيا على عفرين ترتيبات ديمغرافية من خلال نقل العديد من الأسر من المناطق السورية الأخرى إليها، وتوطينها في مناطق الكرد الذين تم تهجيرهم. هذا التغيير كان جزءاً من استراتيجية تركية أوسع تهدف إلى تعزيز نفوذها عبر “تركيبة سكانية” جديدة تهدف لإضعاف التواجد الكردي في الشمال وتقليل فرص تشكيل أي إدارة كردية مستقلة أو شبه مستقلة على حدودها.

وبالتالي من حيث التبعات الإنسانية، فاقم مسار أستانا الوضع أحياناً عبر “تهجير” بعض السكان في مناطق خفض التصعيد إلى مناطق أخرى، مثل إدلب، التي اكتظت بالنازحين وزادت فيها معدلات الفقر وصعوبة الوصول إلى المساعدات الإنسانية. وبالرغم من وجود “تفاهمات إنسانية”، لم تنجح دول المسار في تحقيق تحسن حقيقي على صعيد حماية المدنيين أو تأمين الوصول الدائم للإغاثة، حيث تظل المساعدات عرضة للتفاوض والقيود المفروضة من الأطراف المسيطرة.


هل نجح أستانا كبديل لجنيف والتأقلم مع المتغيرات؟

بالنظر إلى أن اجتماعات جنيف لم تحقق تقدماً يُذكر في الحل السياسي، أصبح مسار أستانا، إلى حد ما، الإطار الأساسي للتعامل مع الأزمة السورية، خاصة فيما يتعلق بملفات الأمن واللاجئين والمناطق الحدودية. ورغم أن جنيف لا يزال الإطار الدولي المعترف به من قبل الأمم المتحدة لعملية السلام في سوريا، إلا أن أستانا فرض نفسه كمسار أكثر تأثيراً عملياً، حيث إنّ القرارات السياسية تتخذها وتنفذها الدول الفاعلة على الأرض.

ومع ذلك، يفتقر أستانا إلى الشرعية الدولية والتأييد الواسع الذي يحظى به جنيف، ما يجعله مكملاً له، إذ أن القوى الكبرى خارج المسار الجديد، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، لا تزال تتمسك بعملية جنيف كأساس للحل.

وأبدى مسار أستانا قدرة على التأقلم مع بعض المستجدات، مثل الاتفاق على إنشاء “اللجنة الدستورية” في جنيف، إلا أنه نتائجه ظلت محدودة تجاه تحقيق تطورات جوهرية تتعلق بإنهاء النزاع. ففي كل مرة تطرأ تغييرات كبيرة، مثل تصعيد العمليات في إدلب أو التدخلات العسكرية التركية، يتم عقد لقاءات طارئة للدول الثلاثة تدير الصراع جزئياً دون تقديم حلول سياسية جديدة، ما يبقي المسار مدفوعاً بمصالح كل طرف، ويعوق الوصول إلى حلول مستدامة.

ولم يستطع مسار أستانا إيجاد حل متكامل لملف اللاجئين. فالدعوات إلى العودة الطوعية بقيت دون توفير الظروف الملائمة أو الضمانات الأمنية لعودة شاملة. أغلب اللاجئين يرون العودة محفوفة بالمخاطر بسبب الظروف الأمنية أو التهديدات بالاعتقال، ما جعل مسألة اللاجئين خارج إطار التأقلم الحقيقي لمسار أستانا. إضافة إلى ذلك، تستخدم بعض الدول هذا الملف كأداة للضغط السياسي، خاصةً تركيا التي تتأثر مباشرة بالأزمة، ما يجعل العودة مشروطة بتغيرات جوهرية في الوضع الميداني، وهو ما لم يتحقق بعد.

ويعكس تركيز الدول الراعية لمسار أستانا، روسيا وتركيا وإيران، على المصالح المشتركة في سوريا، نهجاً براغماتياً هدفه إدارة التباينات بينها وتحقيق مكاسب منفصلة دون الدخول في مواجهة مباشرة، فكل طرف يسعى للاستفادة من التعاون في المجالات التي تخدم مصالحه الإقليمية.


عوامل تفكك محتملة:

رغم استمرار مسار أستانا حتى الآن، غير أن هذا التحالف يواجه معضلات تناقضية قد تؤدي إلى تصدعه مستقبلاً. فتركيا وروسيا، تتباين رؤاهما بشأن مستقبل الحكومة السورية، إذ تدعم موسكو نظام بشار الأسد بينما تجد أنقرة في المعارضة حليفاً يعزز توازناتها في المنطقة.

وقد تزيد ضغوط الخارج والتدخلات الأميركية والأوروبية لتوتر أكثر في العلاقات بين روسيا وتركيا ويعرقل توافقاتها حول سوريا، وهو ما يظهر في ملفات إقليمية أخرى مثل ليبيا وأوكرانيا.

أما إيران الساعية لزيادة تواجدها العسكري في سوريا، فتقلق إسرائيل، ما يدفع روسيا أحياناً إلى اتخاذ مواقف أقرب لمصالح إسرائيل لمنع المزيد من التعقيد على الجبهة السورية، وقد يصل الأمر لحد خلافات متزايدة بين موسكو وطهران.

وبالتالي إذا استطاعت الدول الراعية أن تتجنب القضايا الخلافية الأوسع وأن تركز على تعاون محدود، فإن هذا المسار قد يستمر كتحالف براغماتي عابر ومؤقت للتعامل مع النزاع السوري.

ولكن بالنظر إلى تضارب المصالح الجوهرية، يبدو من الصعب تحول التحالف إلى استراتيجي ومستدام، فكل من الأطراف يسعى إلى تنفيذ أجندة مختلفة، مع استمرار عوامل التفكك المحتمل إذا ما تغيرت موازين القوى أو حدثت تطورات داخلية ضاغطة لأي من هذه الدول.


عودة للجولة 22

يركّز البيان الختامي لمسار أستانا 22، كالجولات السابقة، على أولويات ومصالح الدول الضامنة، فهو يدين بشدة الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية وكذلك الهجمات في غزة ولبنان. هذا الانتقاد للسياسات الإسرائيلية لا يُعدّ جديداً بل يمثل موقفاً ثابتاً لكلّ من روسيا وإيران، خاصة فيما يتعلق بالاعتداءات في سوريا التي تستهدف غالباً مواقع للميليشيات المدعومة من طهران. بينما قد تعتبر تركيا هذه الإدانة ملائمة لتعزيز مكانتها كداعم للمواقف المناهضة لإسرائيل، في سياق توازناتها الإقليمية.

ويتجاوز التركيز على قضايا إقليمية متداخلة حدود الأزمة السورية، ما يشير إلى أن الأولوية في المباحثات لم تكن لوضع آليات عملية لإنهاء الصراع السوري، بل توجيه رسائل سياسية إلى المجتمع الدولي حول رفض النفوذ الإسرائيلي.

وأبدى البيان معارضة قوية للأجندات التي وصفها بالانفصالية، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. هذا الموقف ينسجم مع المصالح المباشرة لكل من تركيا، التي تعتبر قسد تهديداً لأمنها القومي، وإيران وروسيا اللتين لا ترغبان بوجود كيان مستقل أو شبه مستقل يهدد وحدة الأراضي السورية ويؤثر على حليفهما في دمشق. ويعكس هذا البند بوضوح الأجندة الأمنية والسياسية للدول الضامنة، وخاصة تركيا، أكثر مما يعكس انشغالاً بحل الأزمة السورية بشكل شامل.

فالبيان يصف استيلاء “قسد” على الموارد النفطية بأنه تعدٍّ على حقوق الشعب السوري، ما يعكس موقف الدول الضامنة بضرورة استعادة الحكومة السورية لسيطرتها على الموارد الاستراتيجية في البلاد. هذا يهدف إلى تعزيز موقف النظام وتقليص نفوذ الولايات المتحدة وحلفائها في المناطق التي تسيطر عليها “قسد”.

ويظهر هذا البند تأكيداً على أولويات هذه الدول في تقليص النفوذ الأميركي بالدرجة الأولى، وتحقيق استقرار يخدم مصالحهم الإقليمية الاقتصادية والسياسية، بدلاً من توجيه الطاقات لحل الصراع جذرياً.

البيان يشدد على التزام الدول الضامنة بمحاربة الإرهاب، وهو هدف ينسجم مع توجهات الحل، لكن مصطلح “الإرهاب” هنا قد يشمل أطرافاً معارضة غير متشددة ومستعدة للحوار نحو مشروع وطني سوري. ويعكس هذا المفهوم المرونة والإطار الفضفاض لمصطلحات مثل “الإرهاب” و”الاستقلال”، بما يتناسب والمصالح الإقليمية للدول الضامنة في سوريا.

ودعا البيان إلى تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية إلى سوريا ولبنان، وهو أمر يعتبر ضمن الأهداف الإنسانية لمسار أستانا، لكنه غير كافٍ لتحقيق نقلة نوعية في إنهاء معاناة السوريين أو حل أزمة اللاجئين بشكل دائم. هذه المطالبات لم تترافق مع خطط عمل ملموسة لعودة اللاجئين أو دعم المصالحة الوطنية في سوريا.


خلاصة:

يعتمد مستقبل التحالف ضمن مسار أستانا إلى حد كبير على قدرة هذه الدول على تجنب مواجهة مباشرة في سوريا، مع إبقاء التعاون في إطار محدد لا يهدد مصالح كل طرف بشكل مباشر. ومع ذلك، تبقى احتمالية الانفجار واردة بسبب التناقضات المتزايدة في الأهداف طويلة المدى، خاصة إذا تعرضت المصالح الحيوية لأي طرف لتهديد واضح أو تصاعدت الضغوط الخارجية.

شكل مسار أستانا أداة لتثبيت مصالح القوى الإقليمية في سوريا، مما سمح لتركيا بتوسيع سيطرتها في الشمال السوري، وساهم بشكل غير مباشر في عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي، بدلاً من حلحلة الأزمة وتحقيق الاستقرار الشامل للبلاد.

البيان الختامي لآستانا 22 يركّز على تثبيت المكاسب والمصالح الاستراتيجية للدول الضامنة من خلال إدانة الهجمات الإسرائيلية، ومحاربة “الأجندات الانفصالية”، والسعي للتحكم في الموارد الاقتصادية، بدلاً من تقديم خارطة طريق واضحة لحل الأزمة السورية. ويعكس ذلك هدفاً لإدارة الصراع وتأمين المصالح الإقليمية لهذه الدول، مع إبقاء الوضع في سوريا تحت السيطرة، أكثر من التوجه نحو حل سياسي شامل ينهي الأزمة بشكل نهائي.

Text Logo

جميع الحقوق محفوظة © 2025

القائمة

  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English

تابعنا

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • نشاطاتنا
  • توصيات
  • أوراق بحثية
  • من نحن
  • English

جميع الحقوق محفوظة © 2025